Accueil / تقارير / بعد حلّ قسد.. أين ستذهب مقاتلات وحدات حماية المرأة؟

بعد حلّ قسد.. أين ستذهب مقاتلات وحدات حماية المرأة؟

Welat24 – تقرير

بعد حلّ قوات سوريا الديمقراطية وبدء انتقال مقاتليها إلى مؤسسات الدولة السورية، يبدو أن بعض الملفات تسير بسرعة نحو الحسم، بينما بقيت ملفات أخرى أكثر تعقيدًا على طاولة المفاوضات.

ومن بين هذه الملفات يبرز مصير مقاتلات وحدات حماية المرأة (YPJ).

بالنسبة لي، اللافت في هذا الملف ليس فقط أين ستذهب أكثر من 1500 مقاتلة، وإنما السؤال الأهم: هل ستقبل دمشق ببقاء هذه القوة كتشكيل منظم داخل مؤسسات الدولة، أم أن المطلوب عمليًا إنهاء وحدات حماية المرأة بصورتها الحالية وتحويل مقاتلاتها إلى أفراد داخل المؤسسات السورية؟

دمشق ترفض تشكيلًا مستقلًا

قائدة وحدات حماية المرأة نوروز أحمد كشفت في حديث لوكالة رويترز أن الوحدات طرحت في البداية دخول مقاتلاتها إلى الجيش السوري ضمن تشكيل منظم، كلواء أو كتيبة.

لكن دمشق، بحسب أحمد، لم توافق على هذا الطرح.

وهنا تظهر أول نقطة مهمة في المفاوضات.

فالمشكلة على ما يبدو ليست في مبدأ انضمام المقاتلات إلى الدولة السورية، وإنما في الطريقة التي سيتم بها ذلك.

قيادة الوحدات تريد الحفاظ على مقاتلاتها ضمن جسم منظم، بينما تصر دمشق على عدم بقاء تشكيلات عسكرية مستقلة داخل الجيش.

أكثر من 1500 مقاتلة.. إلى أين؟

بعد تعثر خيار وزارة الدفاع، انتقل النقاش إلى وزارة الداخلية.

وبحسب نوروز أحمد، يدور الحديث عن أكثر من 1500 مقاتلة، مع طرح إمكانية ضمهن إلى قوات العمليات الخاصة التابعة للوزارة.

وقد يبدو هذا للوهلة الأولى مجرد تفصيل تنظيمي، لكنه في الحقيقة يتعلق بمستقبل واحدة من أبرز التشكيلات العسكرية النسائية التي ظهرت خلال الحرب السورية.

فالانتقال من «وحدات حماية المرأة» إلى قوة تابعة لوزارة الداخلية لا يعني مجرد تغيير الاسم أو الزي العسكري، وإنما انتقالًا من مشروع عسكري وسياسي نشأ خارج مؤسسات الدولة إلى العمل تحت سلطة الدولة السورية وقوانينها وقيادتها.

ماذا بقي من YPJ؟

تأسست وحدات حماية المرأة عام 2013، وبرز اسمها بشكل كبير خلال الحرب ضد تنظيم داعش، ولا سيما في معارك كوباني وغيرها من مناطق شمال وشرق سوريا.

وخلال السنوات التالية أصبحت جزءًا أساسيًا من المنظومة العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، وتحولت كذلك إلى رمز سياسي وإعلامي لدى أنصار الإدارة الذاتية.

لكن الظروف التي أنتجت هذه القوة تغيرت.

سقط نظام بشار الأسد، وتغيرت السلطة في دمشق، ثم بدأت مفاوضات دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية في شمال وشرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة.

ووصلت هذه العملية إلى نقطة مفصلية مع إعلان مظلوم عبدي انتهاء قسد كقوة عسكرية مستقلة وبدء عملية دمج مقاتليها.

وهنا يصبح السؤال مشروعًا: إذا انتهت قسد كجسم عسكري مستقل، فهل يمكن أن تستمر YPJ كجسم مستقل؟

حتى الآن، يبدو أن جواب دمشق هو: لا.

الاندماج أم إعادة تشكيل؟

برأيي، هذه هي النقطة التي تستحق المتابعة خلال الأيام المقبلة.

لأن الخلاف لم يعد، كما كان قبل أشهر، حول دخول مؤسسات الدولة السورية إلى مناطق سيطرة قسد أو بقائها خارجها. هذا الجزء من المشهد تغير إلى حد كبير.

النقاش انتقل الآن إلى التفاصيل: من يدخل الجيش؟ ومن يدخل الداخلية؟ كيف سيتم توزيع المقاتلين؟ ومن يحتفظ بقيادته السابقة؟ وأي هياكل ستختفي نهائيًا؟

وقضية مقاتلات YPJ مثال واضح على ذلك.

فإذا وافقت دمشق على جمعهن ضمن وحدة خاصة، ستكون قيادة الوحدات قد نجحت في الحفاظ على جزء من بنيتها السابقة، حتى وإن أصبح تحت اسم ومؤسسة مختلفين.

أما إذا جرى توزيع المقاتلات بشكل فردي على مؤسسات الدولة، فهذا يعني عمليًا نهاية وحدات حماية المرأة كتنظيم عسكري مستقل، حتى لو بقي عدد كبير من مقاتلاتها في الخدمة.

لذلك، عندما يأتي الرد النهائي من دمشق، لن يكون الأمر متعلقًا فقط بمصير 1500 مقاتلة.

الجواب سيكشف أيضًا إلى أي مدى تقبل الدولة السورية الاحتفاظ ببعض هياكل قسد السابقة داخل مؤسساتها، وأين تضع الخط الفاصل بين الاندماج واستمرار التنظيم القديم باسم جديد.

ولات بكر – Welat24

المصدر الأساسي للمعلومات: وكالة رويترز، مع الاستناد إلى تصريحات ومعلومات منشورة حول مسار دمج قسد في مؤسسات الدولة السورية.

Sign Up For Daily Newsletter

Stay updated with our weekly newsletter. Subscribe now to never miss an update!

Répondre

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *