Accueil / Uncategorized / تصريح غير مسبوق أم خبر غير موثّق؟ ولات 24 يتحقق من حديث منسوب لقاليباف عن «دولة كوردستان»

تصريح غير مسبوق أم خبر غير موثّق؟ ولات 24 يتحقق من حديث منسوب لقاليباف عن «دولة كوردستان»

ولات 24 – خاص

أثار تصريح منسوب إلى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف جدلًا واسعًا، بعدما جرى تداوله على أنه موقف إيراني جديد ومفاجئ تجاه القضية الكوردية وإمكانية قيام دولة كوردستان.

وبحسب الصورة المتداولة، نُسب إلى قاليباف قوله إن «الكورد يجب أن تُمنح حقوقهم»، وإن دعم قيام دولة كوردستان قد يدفع الكورد باتجاه إيران، مضيفًا أن قيام هذه الدولة «لن يضر إيران أبدًا»، بل إن طهران قد تستفيد منها.

لو ثبت صدور كلام بهذا الوضوح عن رئيس البرلمان الإيراني، فلن يكون تصريحًا عابرًا، بل موقفًا سياسيًا لافتًا بالنظر إلى حساسية قضية الدولة الكوردية بالنسبة إلى إيران، ووجود ملايين الكورد داخل حدودها.

لكن ولات 24 حاول تتبع التصريح والبحث عن مصدره الأصلي، ولم يعثر حتى لحظة إعداد هذا التقرير على مصدر رسمي إيراني أو وكالة إيرانية موثوقة تنقل عن قاليباف هذا الكلام.

كما أجرى ولات 24 بحثًا عن مضمون التصريح بصيغ مختلفة بالعربية والفارسية والإنجليزية، من دون العثور على مقابلة أو خطاب أو تسجيل موثق يتضمن الكلام المتداول.

ما الذي قاله قاليباف فعلًا عن كوردستان؟

المواقف الموثقة المتاحة لقاليباف ترسم صورة أكثر تحفظًا بكثير.

ففي لقاء جمعه برئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في طهران في تموز/يوليو الماضي، تحدث قاليباف عن ضرورة تطوير العلاقات بين إيران وإقليم كوردستان، لكنه ركز بصورة واضحة على البعد الأمني.

وقال حينها إن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تنظران إلى إقليم كوردستان باعتباره منطقة يمكن استخدامها ضد إيران، معتبرًا أن تعاون مسؤولي الإقليم حال دون ذلك.

وهذا الموقف يختلف جذريًا عن التصريح المتداول حاليًا، والذي يتحدث عن إمكانية استفادة إيران من قيام دولة كوردستان.

كما أن زيارة قاليباف الأخيرة إلى العراق شهدت مناقشة ملفات أمنية مرتبطة بإقليم كوردستان وإيران، وفق تصريحات وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد، من دون ظهور موقف موثق من قاليباف بشأن دعم إقامة دولة كوردية مستقلة.

لماذا يثير التصريح الشكوك؟

المشكلة ليست في الصورة المتداولة وحدها، وإنما في غياب الحلقة الأهم: أين قال قاليباف هذا الكلام؟

حتى الآن لا يظهر تسجيل للمقابلة، ولا خطاب، ولا بيان صادر عن البرلمان الإيراني، ولا نص فارسي أصلي يمكن العودة إليه للتحقق من سياق التصريح.

وهذا مهم بصورة خاصة لأن موقفًا بحجم تأييد أو قبول قيام دولة كوردستان، إذا صدر فعلًا عن شخصية تشغل رئاسة البرلمان الإيراني، سيكون تحولًا سياسيًا كبيرًا يصعب أن يمر من دون تغطية واسعة داخل إيران وخارجها.

ولا يعني غياب هذه الأدلة أن ولات 24 يستطيع الجزم بأن التصريح مفبرك، لكنه يعني في الوقت نفسه أنه لا يمكن التعامل معه باعتباره تصريحًا صحيحًا ومؤكدًا.

خلاصة تحقق ولات 24

حتى لحظة نشر هذا التقرير، لم يتمكن ولات 24 من إثبات أن محمد باقر قاليباف أدلى بالتصريح المتداول حول دعم قيام دولة كوردستان أو أن إيران ستستفيد من قيامها.

لذلك يصنف ولات 24 الكلام المتداول حاليًا باعتباره «تصريحًا منسوبًا وغير موثق»، وليس تصريحًا ثابتًا لرئيس البرلمان الإيراني.

ويبقى الباب مفتوحًا أمام ظهور المصدر الأصلي؛ فإذا ظهر تسجيل أو نص رسمي إيراني يثبت صدور الكلام، فسيكون أمامنا حينها موقف سياسي مختلف يستحق قراءة وتحليلًا أوسع.

ولات 24 – خاص

Sign Up For Daily Newsletter

Stay updated with our weekly newsletter. Subscribe now to never miss an update!

Répondre

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *