Accueil / سوريا / مظلوم عبدي لـ«يني ياشام»: دخلنا مرحلة جديدة

مظلوم عبدي لـ«يني ياشام»: دخلنا مرحلة جديدة

Welat24 – ترجمة وإعداد

نشرت صحيفة «يني ياشام» التركية، الجمعة 4 أيلول/سبتمبر 2026، مقابلة موسعة أجرتها الصحفية نزاهات دوغان مع مظلوم عبدي، تناولت آخر التطورات في سوريا، ومهمته الجديدة، واندماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، ومستقبل القوة العسكرية، واللغة الكوردية، والعلاقة مع تركيا، وعفرين وسري كانيه، ومستقبل الكورد في سوريا، إضافة إلى إمكانية لقاء عبد الله أوجلان في إمرالي.

وفيما يلي ترجمة Welat24

سؤال:

الشرق الأوسط كمرجل يغلي. وفي عملية البناء الجديدة هناك التوازنات الدولية والوضع الإقليمي ومصالح الدول، ولا سيما الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتركيا، كما أن خطر الجماعات الجهادية ما يزال قائمًا. ما استراتيجية الدفاع الذاتي والنضال لديكم في مواجهة كل ذلك؟

مظلوم عبدي:
هناك وضع جديد في الشرق الأوسط. أمامنا فرص جديدة وكذلك مخاطر. وعلى الجميع أن يكون قادرًا على الدفاع عن نفسه وتأمين أمنه.

وبالنسبة لنا، كشعب كوردي في سوريا، أصبحنا جزءًا من منظومة الدفاع الجديدة.

قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية، انضمت رسميًا إلى الجيش السوري بصيغة ألوية، ونعتقد أنها ستؤدي دورًا مهمًا.

لقد حصلت قواتنا على وضع رسمي داخل الجيش السوري. ومن الآن فصاعدًا سنواصل الدفاع العام معًا، من أجل الشعب السوري والشعب الكوردي. وهناك إمكانات في مجال الدفاع.

ماذا يعني اندماج قسد؟

سؤال:

يُطرح الآن في تركيا وفي الرأي العام الكوردي السؤال التالي: اندمجت قوات سوريا الديمقراطية، لكن ماذا يعني هذا الاندماج تحديدًا؟ وهناك من يحاول خلق انطباع معاكس. بماذا تفسر علامات الاستفهام والالتباس حول هذه المسألة؟ وكيف ينبغي فهم الأمر في الحقيقة؟

مظلوم عبدي:
هناك الكثير من التكهنات حول هذا الموضوع، وكل طرف يحاول تفسيره من زاويته.

الحقيقة التي يجب توضيحها هي أن قوات سوريا الديمقراطية انضمت إلى الجيش السوري وفق اتفاق وخطة تم التوصل إليهما.

اليوم يجري بناء جيش سوري جديد، ونحن أيضًا قررنا أخذ مكاننا ضمن هذا البناء.

قوتنا راكمت خلال 15 عامًا خبرة كبيرة على هذه الأرض، وخاضت حربًا كبيرة، ودافعت عن جزء من سوريا، ودافعت عن الشعب الكوردي وأثبتت وجودها.

هذه القوة انضمت الآن إلى الجيش السوري بكل إمكاناتها. والمهم أن يكون لهذه القوة دور داخل الجيش السوري.

القوات التي كانت موجودة حتى الآن في هذه المناطق أصبحت، بعد الاندماج، جزءًا من الجيش السوري، وانضمت إليه مع قياداتها.

ومن الآن فصاعدًا يجري تأمين الدفاع عن المنطقة بصورة مشتركة، ونعتقد أننا اتخذنا الخطوة الأكثر صوابًا، سواء من حيث الدفاع عن الشعب الكوردي أو الدفاع عن سوريا بأكملها.

«قسد لم تستسلم.. لكنها لم تبقَ كما كانت»

سؤال

هذه في الواقع نقطة مهمة ودقيقة. فعندما يقال الاندماج، يُخلق أيضًا انطباع بأن قوات سوريا الديمقراطية لم تندمج، وإنما استسلمت لدمشق. هل يمكن توضيح ذلك؟ وهل الاندماج يعني أيضًا نشوء وضع يضمن أمن الشعوب ضمن النظام الجديد؟

مظلوم عبدي:
صحيح. هناك مقاربتان خاطئتان في هذا الموضوع ويجب تصحيحهما.

سؤال

ما هما؟ وكيف ينبغي فهم الأمر؟

مظلوم عبدي:
يجب على شعبنا أن يفهم الأمر بصورة صحيحة.

الأولى هي القول: «قسد استسلمت، ولم يبقَ شيء.»

وهذا خطاب خصوم قسد، وهو غير صحيح، كما أنه يضر بعملية السلام والاندماج وبالاتفاقات التي تم التوصل إليها.

ومن الجهة الأخرى، هناك من يقول: «لم يتغير شيء، وقسد باقية كما كانت، ولم تتحقق الاتفاقات، ولم تصبح جزءًا من سوريا.»

وهذه المقاربة أيضًا لا تعكس الحقيقة.

سؤال

وما الصحيح إذن؟

مظلوم عبدي:
الصحيح هو أن القوات التي كانت حتى الآن تحمي هذه المناطق أصبحت اليوم رسميًا جزءًا من الجيش السوري.

وفي الوقت نفسه انضمت بهويتها الخاصة، وأصبحت موجودة في إدارة الجيش.

قسد التي كانت موجودة على هذه الأرض حتى الآن انضمت إلى الجيش بصيغة ألوية، ومهمتها الأساسية هي تقوية الجيش.
ولات بكر: الذين يقولون «استسلموا ولم يبقَ شيء»، أو على العكس يقولون «لم يتغير شيء»، مخطئون.

يجب فهم الأمر بصورة صحيحة.

لقد انضمت قسد إلى الجيش وفق التفاهم الذي تم التوصل إليه، من خلال عملية مخططة وتدريجية، وستواصل من الآن فصاعدًا، بوصفها قوة داخل الجيش السوري، الدفاع عن هذه المنطقة.

سؤال

هل يمكن القول إن قسد باتت تحتل موقعًا مهمًا داخل سوريا بوصفها قوة دفاعية وعسكرية؟ وهل هذا هو الفهم الصحيح؟

مظلوم عبدي:
ينبغي النظر إلى الموضوع من زاوية كيفية إسهام قوات قسد، بوصفها جزءًا من الجيش السوري، في تقوية منظومة الدفاع السورية، وإلى حماية حقوق هذه القوات والأشخاص الموجودين فيها، ومن جهة أخرى كيفية حماية هذه المنطقة بهوية جديدة، هي هوية الجيش السوري.

اللغة الكوردية: «ما تحقق غير كافٍ»

سؤال

من أهم القضايا بالنسبة للكورد مسألة اللغة الأم. جرى الاعتراف بالكوردية كلغة قومية للكورد، لكن نظام التعليم الذي أدارته روج آفا بلغتها الأم طوال 15 عامًا أصبح اليوم محدودًا بثلاث ساعات، وهناك رد فعل قوي واحتجاجات على ذلك. وكانت اللغة خطًا أحمر بالنسبة للكورد. كيف وصلنا إلى مرحلة حدث فيها تراجع وكانت هذه هي النتيجة؟ وما طبيعة المفاوضات والنضال في المرحلة المقبلة؟

مظلوم عبدي:
يجب تقييم هذه المسألة على النحو التالي:

إذا نظرنا إلى المرحلة التي وصل إليها الاعتراف الرسمي باللغة الكوردية منذ تأسيس الجمهورية السورية، فقد تم اتخاذ خطوة كبيرة.

للمرة الأولى جرى الاعتراف بالكوردية رسميًا في التعليم، وليس فقط كمادة للغة الكوردية، بل أُدرج أيضًا تدريس بعض المواد الأخرى بالكوردية ضمن المنهاج، وتم قبول تعليم الأطفال بها.

وهذا يحدث للمرة الأولى على مستوى سوريا مقارنة بالماضي، وهو مكسب كبير للشعب الكوردي.

لكن عندما نقارنه بنظام التعليم بلغتنا الأم الذي أدرناه خلال السنوات الخمس عشرة الماضية في روج آفا، فإنه بالطبع قد يبدو خطوة إلى الوراء.

ولهذا فإن هذا الموضوع بالنسبة لنا قضية نضال.

الخطوات التي اتُخذت إيجابية وهي الأولى من نوعها، لكنها ليست كافية بالنسبة لنا، وعلينا كشعب كوردي أن نناضل من أجل ذلك.

وفي العديد من اجتماعاتنا في دمشق، وكذلك في الاجتماع الأخير، كانت هذه القضية من بنود جدول أعمالنا الأساسية، وكانت مسألة اللغة الكوردية خطًا أحمر بالنسبة لنا.

بالتأكيد لم يتحقق كل ما نريده في موضوع اللغة الكوردية. خضنا نضالًا كبيرًا، كما أننا لم نقبل بالقرارات التي اتخذت.

وفي النهاية نشأ وضع جديد، ودخلت اللغة الكوردية رسميًا إلى المنهاج.

اتخاذ خطوة أمر مهم، لكنه غير كافٍ. والوصول إلى أهدافنا الأساسية بشأن اللغة الكوردية يحتاج إلى مواصلة النضال.

«تبدأ الآن مرحلة مشاركة الكورد في الدولة»

سؤال

إدخال اللغة الكوردية في المنهاج يُعد سابقة في تاريخ سوريا. والآن هناك الحكومة الانتقالية، ومنصبكم في رئاسة الجمهورية، والانتخابات والدستور. أمامنا مرحلة أكثر أهمية. كيف ستسير العملية في المرحلة المقبلة؟ وما مسار عمل المستشارية الرئاسية؟

مظلوم عبدي:
تبدأ الآن مرحلة كيفية مشاركة الكورد في الدولة السورية، وكيف سيصبحون فاعلًا قويًا فيها.

وأعتقد أن الدولة السورية أيضًا مستعدة لذلك.

ونحن، كشعب كوردي، نريد اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه. وفي ضوء التطورات ستكون لدينا أعمال جديدة في دمشق وكذلك في المناطق الكوردية.

العلاقة الجديدة مع تركيا

سؤال

حتى الوصول إلى قرار 25 آب، قمتم بحركة دبلوماسية مهمة. وبعد سلسلة الاجتماعات الأخيرة التي أجريتموها، ذهب وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني إلى أنقرة. هناك عملية تسير بالتوازي. كيف سينعكس حل القضية الكوردية هنا على تركيا، وكيف سينعكس حلها في تركيا على سوريا؟ وما دور تركيا؟

مظلوم عبدي:
من المؤكد أن كل ذلك يؤثر بعضه في بعض.

لتركيا تأثير في سوريا عمومًا. خلال السنوات الخمس عشرة الماضية كانت تركيا موجودة في سوريا، وكانت موجودة عسكريًا أيضًا، ولعبت دورًا نشطًا، وهذا الأمر مستمر.

لذلك فإن موقف تركيا تجاه كل تطور يؤثر في سوريا أيضًا، وهذا ينطبق كذلك على القضية الكوردية.

وبالمثل، فإن طريقة التعامل مع القضية الكوردية في تركيا تؤثر هنا بصورة قوية.

أستطيع القول إنه، في إطار العملية التي بدأناها مع الدولة السورية والاتفاقات التي تم التوصل إليها، تطورت منذ 18 حزيران من العام الماضي علاقة جديدة مع تركيا.

وبدأت الآن بيننا وبين تركيا، بوصفنا قوات سوريا الديمقراطية وبوصفنا الشعب الكوردي، مرحلة جديدة تقوم على الحوار ومن دون حرب.

ولم يعد وجودنا هنا مستهدفًا من قبل الدولة التركية.

وحدثت تطورات مرتبطة بذلك.

ونحن نعرف أن لتركيا تأثيرًا في سوريا عمومًا، ولا سيما في القضية الكوردية هنا.

ونريد الآن أن تصبح علاقاتنا مع تركيا على أرضية طبيعية، لكي تستمر العملية هنا بصورة طبيعية.

عفرين وسري كانيه
سؤال

في سياق عملية الاندماج في سوريا، هناك مسألة أمنية متعلقة بعودة السكان إلى عفرين وسري كانيه. وما تزال هناك بعض الهجمات هناك. من يقوم بهذه الهجمات ولماذا؟ وما الذي يُفعل لضمان العودة الآمنة؟ وكيف يمكن حل المشكلة؟

مظلوم عبدي:
وضع عفرين مختلف قليلًا عن سري كانيه، لأن أهالي عفرين عادوا إلى أراضيهم.

وما تحتاجه عفرين الآن هو أن يصبح التفاهم الذي تم التوصل إليه بالنسبة لمنطقة الجزيرة وكوباني ساريًا على عفرين أيضًا.

على سبيل المثال، في موضوع التعليم، يجب أن يكون نظام التعليم في عفرين مماثلًا للنظام الموجود هنا.

وهناك بعض المشكلات في عفرين فيما يتعلق بمشاركة السكان في الأمن الداخلي والإدارة المحلية، ويجب حلها.

كما يجب معالجة حقوق الملكية وأمن السكان العائدين، ووضع العلاقات مع الدولة السورية على أرضية قانونية وإدارية.

ونحن نعمل على ذلك، ويجب حل هذه المشكلات.

أما سري كانيه فلم تحصل عودة إليها حتى الآن.

في السابق وضعت بعض الجماعات والأطراف المعارضة للاندماج والمعارضة للتفاهم مع الدولة عراقيل، ولم تكن تريد عودة السكان.

لكن التدابير اللازمة اتُخذت، وستستمر عودة أهالي سري كانيه خطوة خطوة وبصورة مخططة، حتى تكتمل هذه العملية.

ونحن نعمل لكي يصبح التفاهم الذي تم التوصل إليه بشأن المناطق الكوردية ساريًا أيضًا بالنسبة للكورد الموجودين في عفرين وسري كانيه والمناطق الأخرى.

اتفاق 29 كانون الثاني

سؤال:

هل ستستمر العملية القائمة على التفاوض والحوار من أجل ضمان أمن الشعوب في سوريا عمومًا وفي روج آفا، وإنشاء نظام ديمقراطي وتحقيق تغيير إداري وسياسي؟ وكيف ستُنشأ المحافظات والقائمقاميات والإدارات المحلية والجوانب الأخرى من الاندماج؟ وكيف ستسير الأمور عمليًا؟

مظلوم عبدي:
بشكل عام، تم تنفيذ جزء كبير من اتفاق 29 كانون الثاني.

وقد تم تطبيق خطوطه العامة في المجالات العسكرية والإدارية والأمنية.

لكن هناك الكثير من التفاصيل التي ما تزال بحاجة إلى حل عملي، وقضايا يجب وضعها موضع التنفيذ. ويجري العمل على ذلك لضمان سير الاندماج بصورة سليمة.

ومن جهة أخرى، هناك أمور جديدة علينا أن نبنيها.

كان اتفاق 29 كانون الثاني هو الإطار العام، لكن هذا لا يعني أن كل شيء انتهى.

وانطلاقًا من ذلك، ستكون لدينا مبادرات وجهود، ولا سيما فيما يتعلق بكيفية أن يؤدي الشعب الكوردي دورًا أكثر فاعلية داخل هذه الدولة، وكيف يصبح جزءًا أصيلًا منها.

ومن الأسباب الرئيسية لوجودنا في دمشق هو هذا الأمر: كيف سيكون الشعب الكوردي حاضرًا بصورة أقوى داخل هذه الدولة؟

هل هو مستشار لأحمد الشرع أم لرئاسة الجمهورية؟

سؤال:

يبدو أن منصبكم في المستشارية الرئاسية يأتي ضمن هذا السياق. وهناك تصور بأنكم مستشار للرئيس أحمد الشرع. هل تعريف منصبكم هو مستشار ضمن منظومة رئاسة الجمهورية السورية؟

مظلوم عبدي:
صحيح.

ولنتحدث بصراحة: سبب قبولنا الوجود في دمشق ضمن هذه العملية هو إنجاح هذه المرحلة، وتحقيق الاندماج، وضمان أن يأخذ الكورد أقوى موقع ممكن لهم داخل الدولة.

هذا هو هدفنا الأساسي.

لكن مطلبنا أشمل من ذلك. أي أننا لا نريد أن يقتصر دورنا على المناطق الكوردية فقط، بل نريد أن نؤدي دورًا إيجابيًا وبنّاءً في جميع أنحاء سوريا.

وقد رأينا أن هذا هو الأمر المناسب، ونقوم بأعمالنا على هذا الأساس.

سؤال:

هل يعني منصبكم أن الاتصالات والدبلوماسية والحوار والمفاوضات غير الرسمية التي كنتم تقومون بها ستُدار من الآن بصورة رسمية؟ وهل أصبح الكورد موجودين هناك بوضع رسمي؟

مظلوم عبدي:
صحيح.

حتى اليوم كانت لدينا اتصالات على المستوى الإقليمي والدولي، وحتى مع المؤسسات المحلية.

والاجتماعات التي كانت تُجرى باسم قسد أو عبر مؤسساتنا المحلية ستستمر من الآن فصاعدًا بوصفها جزءًا من الدولة السورية وتحت مظلتها.

ومن الآن ستستمر هذه العلاقات على أرضية رسمية، في إطار مصالح شعبنا ومصالح الدولة السورية والسياسة المتبعة.

«هناك قنوات اتصال وحوار مع تركيا»

سؤال:

متى ستأتون إلى تركيا؟ هل توجد حوارات في هذا الاتجاه؟ وهل يمكن فتح المعابر الحدودية في إطار هذه اللقاءات؟ وهناك أيضًا حديث عن إمكانية مجيئكم أنتم وإلهام أحمد. إلى أي مرحلة وصلت العلاقات والحوار مع تركيا؟

مظلوم عبدي:
كما قلنا سابقًا، الملف السوري مهم بالنسبة لتركيا، ودور تركيا في سوريا حقيقة قائمة.

وخاصة بالنسبة لشعبنا والقضية الكوردية، فإن السنوات الخمس عشرة الماضية كانت مرتبطة بتركيا بصورة وثيقة.

وأعتقد أنه في هذه المرحلة الجديدة يجب أيضًا إصلاح علاقاتنا مع تركيا وإعادة النظر فيها.

واليوم توجد بالفعل قنوات اتصال وحوار بيننا وبين تركيا.

ومن الآن ينبغي أن تسير هذه العملية على أرضية طبيعية وبنّاءة.

وفي هذا الإطار، فإن العلاقات البنّاءة التي ستقام مع تركيا ستكون في مصلحة سوريا كلها وفي مصلحة الشعب الكوردي أيضًا.
ولات بكر: ونحن كذلك نبذل جهودًا من أجل إقامة هذه الاتصالات بصورة سليمة، ونحن منفتحون على ذلك لأننا نعتقد أنه سيحقق فائدة لسوريا ولشعبنا معًا.

سؤال:

متى ستبدأون مهمتكم في دمشق تحديدًا؟

مظلوم عبدي:
رسميًا بدأنا بالفعل، وقد صدر الإعلان الرسمي.

لكن على الصعيد العملي، لدينا أعمال يجب استكمالها على الأرض، تتعلق بالاندماج وقضايا أخرى.

ومع استكمال هذه الأعمال سنواصل أيضًا عملنا في دمشق.

العلويون والدروز وبقية المكونات

سؤال:

عندما نعود إلى الميدان، هناك أيضًا مسألة العلاقات مع العلويين والقوى اليسارية والعلمانية. ما نوع التنظيم والنضال المشترك المطلوب من أجل حل المشكلات؟

مظلوم عبدي:
نحن نؤمن بأنه يجب حل مشكلات جميع المكونات الاجتماعية في سوريا.

خلال عهد البعث كانت هناك سياسة دولة خاطئة.

وللأسف، استمرت مثل هذه المشكلات خلال مرحلة إعادة بناء سوريا أيضًا، حتى بعد تغيير النظام.

ولهذا يجب أن تشارك جميع المكونات في الدولة السورية، وأن يكون الجميع موجودين داخلها، ويجب فتح الطريق أمام ذلك.

ومن أهم المهام التي تقف أمام الدولة السورية أن يكون الدروز والعلويون والكورد وجميع الشعوب الأخرى موجودين بقوة داخل الدولة.

وهناك أعمال تُجرى من أجل ذلك.

«مسؤوليتنا اليوم أثقل»

سؤال:

هناك مرحلة شهدت سقوط شهداء ودُفعت فيها أثمان كبيرة وكانت مليئة بالآلام، وفي الوقت نفسه هناك بعد ذلك نضال من أجل السلام والوجود. هل يضع ذلك على عاتقكم مسؤولية أكبر؟

مظلوم عبدي:
بالفعل، مسؤوليتنا اليوم أثقل بكثير من السابق.

نرى أن شعبنا يريد مرحلة يكون فيها مستقبله أكثر وضوحًا وشفافية وتكون حقوقه مضمونة، وهذا حق لشعبنا.

خلال 15 عامًا عشنا، كشعب كوردي في سوريا، مرحلة كبيرة من الحرب والألم.

وقدّم شعبنا تضحيات كبيرة ووقف دائمًا إلى جانبنا.

والآن ندخل مرحلة جديدة.

ويريد شعبنا أن يعرف إلى أين تتجه العملية وماذا ينبغي عليه أن يفعل.

وهذه المسؤولية تقع في الدرجة الأولى على عاتقنا، وهي مسؤولية كبيرة بالنسبة لنا.

«أمامنا طريق طويل لتثبيت حقوق الكورد في الدستور»

سؤال:

هل يمكن القول إن أمامكم طريقًا طويلًا وصعبًا؟ وكيف يجب أن يكون خط نضال الكورد في المرحلة المقبلة؟

مظلوم عبدي:
قبل كل شيء، يجب على الكورد تحقيق وحدتهم حتى يستطيعوا إظهار موقف قوي.

ولكي يشارك الشعب الكوردي بقوة في الدولة السورية ويحصل على حقوقه، عليه أن يحقق وحدته.

هناك حاليًا بعض المكاسب، وهناك مكتسبات جرى الحفاظ عليها، وعلى الكورد قبل كل شيء أن يجتمعوا حول هذه المكتسبات.

لقد كانت لدينا في السابق أعمال من أجل الوحدة، وسنواصل هذه الأعمال.

ويجب على جميع القوى السياسية، مع شعبنا، أن تجتمع حول المرحلة التي وصلنا إليها وأن تحقق الوحدة.

أمامنا طريق طويل لتثبيت حقوق الكورد في الدستور السوري.

وأمامنا كذلك طريق طويل لكي نقوم بعمل أقوى في سوريا ونأخذ مكاننا فيها.

وهذا يتطلب وحدة شعبنا ووحدة القوى السياسية.

ويجب أن تنتهي التناقضات والخلافات القائمة.

أنا لست ضد أن يعبّر أحد عن أفكاره أو يوجه الانتقادات، لكن هناك أمرًا أهم.

سؤال: ما هو؟

مظلوم عبدي:
علينا حماية مكتسبات الشعب الكوردي، وتحقيق الوحدة من أجل مستقبل الشعب الكوردي.

وفي المرحلة المقبلة سنخوض هذا النضال في دمشق وهنا أيضًا.

هناك طريق جديد أمام شعبنا، وهناك حالة جديدة من العمل.

وستكون هناك أيضًا تنظيمات جديدة لشعبنا.

وعلى هذا الأساس سنشارك شعبنا خلال الأيام المقبلة بكل هذه الأمور، وسنطلب العمل معًا لكي نصنع لشعبنا، وللشعب الكوردي في سوريا، مستقبلًا مشرقًا.

«تركنا 15 عامًا من الحرب وراءنا»

سؤال:

كنتم قائدًا لقوات سوريا الديمقراطية، والآن أصبحت مستشارًا في رئاسة الجمهورية. ما هو أملكم؟ وما دعوتكم للكورد وللمجتمع وللشعوب بشأن مستقبل سوريا وبنائها الجديد؟

مظلوم عبدي:
ندخل مرحلة جديدة.

وطلبنا من الشعب الكوردي ومن الشعب السوري عمومًا هو التالي: علينا أن نقبل بأننا دخلنا الآن مرحلة جديدة.

السنوات الخمس عشرة الماضية مرت بالحرب، وقد تركنا ذلك وراءنا.

ولا نريد العودة إلى الحرب مرة أخرى، ولا نريد أن يدخل هذا الشعب مجددًا في ظروف الحرب.

وقد قطعت وعدًا على نفسي بأنه ما لم نُضطر، فلا نريد لشعبنا أن يعود مرة أخرى إلى ظروف الحرب.

أمامنا مرحلة جديدة؛ مرحلة بناء سوريا، ومرحلة السلام، ومرحلة النضال.

وعلى شعبنا أن يركز من الآن على ذلك، وأن يفكر في كيفية خوض نضال قوي على هذا الطريق.

ونستطيع أن نخوض هذا النضال، وسنواصل أعمالنا على هذا الأساس.

فلنقم بهذه الأعمال معًا.

وعلى شعبنا أن يكون متفائلًا ومفعمًا بالأمل، وألا يكون متشائمًا.

الأمل أهم من النصر.

الأمل مهم بالنسبة لنا، ولنواصل النضال معًا بهذا الأمل.

لقد كانت هناك مرحلة وأنهيناها بهذه الصورة.
ربما لم نحقق كل ما أردناه بالكامل، وربما لم تكن مطالب شعبنا عند هذا الحد، لكن مع ذلك هناك مكاسب، وهناك أساس موجود.

وعلينا أن ننطلق من هذا الأساس ونناضل مجددًا من أجل الأهداف التي خرجنا من أجلها وناضلنا من أجلها.

وعلى شعبنا، كما في السابق، أن يثق بقياداته في المرحلة الجديدة.

ولنمضِ معًا نحو النصر.

هل سيلتقي أوجلان في إمرالي؟

سؤال:

هل من الممكن في المرحلة المقبلة أن يحصل لقاء في إمرالي مع عبد الله أوجلان؟

مظلوم عبدي:
إذا حصل، فسيكون جيدًا.

المصدر: صحيفة «يني ياشام» التركية
الحوار: الصحفية نزاهات دوغان
الترجمة والإعداد إلى العربية: Welat24
تاريخ نشر المقابلة الأصلية: 4 أيلول/سبتمبر 2026

Sign Up For Daily Newsletter

Stay updated with our weekly newsletter. Subscribe now to never miss an update!

Répondre

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *